احبك

نزار قباني

أحبّك أحبّك والبقيّة تأتي
حديثك سجادةٌ فارسيّه..

وعيناك عصفورتان دمشقيّتان..
تطيران بين الجدار وبين الجدار..

وقلبي يسافر مثل الحمامة فوق مياه يديك،
ويأخذ قيلولةً تحت ظل السّوار..

وإنّي أحبّك..
لكن أخاف التّورط فيك،

أخاف التّوحد فيك،
أخاف التّقمص فيك،

فقد علمتني التّجارب أن أتجنب عشق النّساء،
وموج البحار..

أنا لا أناقش حبّك.. فهو نهاري

ولست أناقش شمس النّهار

أنا لا أناقش حبّك..
فهو يقرّر في أيّ يوم سيأتي.. وفي أيّ يومٍ سيذهب..

وهو يحدد وقت الحوار، وشكل الحوار..
دعيني أصبّ لك الشّاي،

أنت خرافيّة الحسن هذا الصّباح،
وصوتك نقشٌ جميلٌ على ثوب مرّاكشيه

وعقدك يلعب كالطّفل تحت المرايا..
ويرتشف الماء من شفة المزهريّه

دعيني أصبّ لك الشّاي، هل قلت إنّي أحبّك؟
هل قلت إنّي سعيدٌ لأنّك جئت..

وأنّ حضورك يسعد مثل حضور القصيده
ومثل حضور المراكب، والذّكريات البعيدة..

دعيني أترجم بعض كلام المقاعد وهي ترحب فيك..
دعيني، أعبّر عما يدور ببال الفناجين،

وهي تفكّر في شفتيك..
وبال الملاعق، والسّكريه..

دعيني أضيفك حرفاً جديداً..
على أحرف الأبجديّه..

دعيني أناقض نفسي قليلاً
وأجمع في الحبّ بين الحضارة والبربريّه

Diterbitkan oleh Muslimatul Faiqoh

Pemburu Rahmat Allah

Tinggalkan Balasan

Please log in using one of these methods to post your comment:

Logo WordPress.com

You are commenting using your WordPress.com account. Logout /  Ubah )

Foto Google

You are commenting using your Google account. Logout /  Ubah )

Gambar Twitter

You are commenting using your Twitter account. Logout /  Ubah )

Foto Facebook

You are commenting using your Facebook account. Logout /  Ubah )

Connecting to %s

%d blogger menyukai ini: